Skip to content

الفرق بين المستند الرسمي وغير الرسمي: دليل شامل للجهات الحكومية والشركات

MSTND Team
MSTND Team
الفرق بين المستند الرسمي وغير الرسمي: دليل شامل للجهات الحكومية والشركات
7:00

تتعامل الجهات الحكومية والشركات يوميًا مع عدد كبير من المستندات: القرارات، العقود، الخطابات، المحاضر، التقارير، المراسلات، النماذج الداخلية، المسودات، والمرفقات. لكن هذه المستندات ليست جميعها متساوية من حيث طبيعتها، درجة اعتمادها، صلاحيات الوصول إليها، أو قيمتها القانونية والتشغيلية.

وهنا تظهر أهمية التمييز بين المستند الرسمي والمستند غير الرسمي، ليس فقط من الناحية القانونية، بل أيضًا من ناحية إدارة الوثائق والأرشفة والحوكمة.

ما المقصود بالمستند الرسمي؟

في السياق القانوني السعودي، يعرّف نظام الإثبات المحرر الرسمي بأنه المحرر الذي يثبت فيه موظف عام أو شخص مكلف بخدمة عامة ما تم على يديه أو ما تلقاه من ذوي الشأن، وفق الأوضاع النظامية وفي حدود سلطته واختصاصه. كما يمنح النظام المحرر الرسمي حجية فيما دوّن فيه ضمن هذه الحدود ما لم يثبت تزويره بالطرق المقررة نظامًا.

لذلك، لا يكفي أن يحمل المستند شعار جهة أو ختمًا حتى يصبح بالضرورة محررًا رسميًا بالمعنى النظامي. مصدر المستند، وصفة من أصدره، واختصاصه، والإجراء الذي صدر من خلاله كلها عناصر مهمة في تحديد صفته.

ومن الأمثلة التي قد تدخل ضمن المستندات الرسمية بحسب طبيعتها وإجراءات إصدارها: القرارات الرسمية، بعض الشهادات والمستخرجات، المحاضر الصادرة من جهة مختصة، والخطابات التي تصدر وفق الإجراءات المعتمدة.

ما المقصود بالمستند غير الرسمي؟

«المستند غير الرسمي» مصطلح إداري واسع أكثر من كونه تصنيفًا قانونيًا محددًا.

فقد يكون المستند غير الرسمي عبارة عن مسودة لم تعتمد بعد، مذكرة داخلية، ملاحظات اجتماع، ملف عمل، نسخة للاطلاع، مراسلة بين الموظفين، أو وثيقة أعدتها شركة أو أفراد خارج إطار إصدار المحررات الرسمية.

لكن هذا لا يعني أن المستند غير الرسمي بلا قيمة قانونية.

فنظام الإثبات السعودي يتضمن تصنيفًا آخر هو «المحرر العادي»، وينص على أن المحرر العادي يعد صادرًا ممن وقعه وحجة عليه ما لم ينكر صراحة ما نسب إليه وفق الأحكام النظامية. وبالتالي فإن عقدًا موقعًا بين شركتين، على سبيل المثال، قد تكون له قيمة قانونية مهمة رغم أنه ليس محررًا رسميًا صادرًا من جهة عامة.

الفرق بين الصفة الرسمية وأهمية الوثيقة

من الأخطاء الشائعة اعتبار أن المستند الرسمي مهم بينما غير الرسمي غير مهم.

في الواقع، قد تكون مسودة ما منخفضة الأهمية، بينما قد يكون عقد تجاري موقع بين شركتين من أكثر وثائق المؤسسة حساسية رغم أنه لا يدخل في تعريف المحرر الرسمي.

لذلك، يجب ألا تعتمد المؤسسة على تصنيف «رسمي وغير رسمي» وحده، بل يجب أن تنظر أيضًا إلى حالة المستند وقيمته التشغيلية والقانونية.

كيف يجب تصنيف المستندات داخل المؤسسة؟

من الأفضل أن ترتبط كل وثيقة بمجموعة من البيانات الواضحة، مثل نوع المستند، الإدارة المسؤولة، المالك، مستوى السرية، تاريخ الإنشاء، حالة الوثيقة، النسخة المعتمدة، مدة الاحتفاظ، والصلاحيات.

كما يجب الفصل بين نوع المستند وحالته.

فقد يكون لديك عقد معتمد لكنه منتهي، أو سياسة رسمية أصبحت مستبدلة بإصدار أحدث، أو مستند مهم ما يزال في مرحلة المسودة.

يمكن أن تمر الوثيقة، بحسب طبيعة الإجراء، بمراحل مثل:

مسودة ← تحت المراجعة ← معتمدة ← سارية ← مستبدلة أو منتهية ← مؤرشفة.

ماذا عن المستندات الإلكترونية؟

كون المستند إلكترونيًا لا يعني تلقائيًا أنه أقل حجية من المستند الورقي.

ينص نظام التعاملات الإلكترونية في السعودية على إمكانية قبول التعامل الإلكتروني والتوقيع الإلكتروني في الإثبات عند استيفاء المتطلبات النظامية، كما يقرر أن السجل الإلكتروني يمكن أن يعد أصلًا بذاته إذا استُخدمت وسائل تحقق سلامة المعلومات وإمكانية عرضها عند الحاجة.

لذلك، عند إدارة المستندات إلكترونيًا، يصبح من المهم الحفاظ على مصدر الوثيقة، وسلامتها، وإصداراتها، وسجل الإجراءات التي تمت عليها.

لماذا تسبب النسخ المتعددة مشكلة؟

تخيل أن شركة لديها قالب عقد معتمد، ثم تم تعديل أحد بنوده.

إذا كانت النسخة القديمة موزعة على أجهزة الموظفين والبريد الإلكتروني والمجلدات المشتركة، فمن الممكن أن يستخدم أحد الموظفين النسخة القديمة بعد اعتماد النسخة الجديدة.

المشكلة هنا ليست فقط مشكلة ترتيب ملفات، بل مشكلة حوكمة.

نظام إدارة الوثائق الجيد يجب أن يجعل النسخة المعتمدة الحالية هي المرجع، مع الاحتفاظ بسجل الإصدارات السابقة ومنع الخلط بينها وبين النسخة السارية.

كيف يساعد مستند؟

يساعد مستند المؤسسات على إدارة الوثائق ضمن بيئة مركزية بدل توزيعها بين الأجهزة والبريد والمجلدات المختلفة.

يمكن تصنيف الوثيقة وربطها بالإدارة والمالك والحالة والصلاحيات، مع إدارة الإصدارات وتسجيل الإجراءات التي تمت عليها، بحيث يكون من السهل معرفة النسخة الحالية والمسؤول عنها ومراحل اعتمادها.

كما يمكن استخدام مسارات العمل لتنظيم انتقال المستند من الإنشاء إلى المراجعة والاعتماد والتوقيع ثم الأرشفة.

الخلاصة

الفرق بين المستند الرسمي وغير الرسمي لا يتعلق بمظهر الملف أو وجود ختم فقط.

في البيئة القانونية السعودية، للمحرر الرسمي تعريف وشروط محددة، وفي المقابل توجد محررات عادية يمكن أن تكون ذات حجية قانونية أيضًا.

أما من ناحية إدارة الوثائق، فالأهم هو معرفة نوع المستند، حالته، مالكه، النسخة المعتمدة، مستوى السرية، صلاحيات الوصول، ومدة الاحتفاظ.

عندما تكون هذه المعلومات واضحة، تتحول الوثائق من ملفات مبعثرة إلى أصول معلومات يمكن إدارتها والبحث فيها وتتبعها بصورة أفضل.

Share this post