Skip to content

كيف خفضت إحدى الشركات زمن دورة اعتماد المستندات بنسبة 60%؟

MSTND Team
MSTND Team
كيف خفضت إحدى الشركات زمن دورة اعتماد المستندات بنسبة 60%؟
11:21

تواجه كثير من الشركات تحدياً متكرراً في اعتماد المستندات الداخلية. فالعقود، وطلبات الشراء، والسياسات، والخطابات، والتقارير لا تنتقل مباشرة من الإنشاء إلى الاعتماد، بل تمر بعدة مراحل تشمل المراجعة، وإضافة الملاحظات، والتعديل، والموافقة، والتوقيع، ثم الحفظ والأرشفة.

عندما تُدار هذه المراحل عبر البريد الإلكتروني والمكالمات والمجلدات المشتركة، يصبح من الصعب معرفة حالة المستند، والشخص المسؤول عنه، والمدة التي استغرقها في كل مرحلة.

في هذه الدراسة التطبيقية، أعادت إحدى الشركات تنظيم دورة اعتماد مستنداتها من خلال بناء سير عمل رقمي باستخدام نظام مستند. وبعد ثلاثة أشهر من التطبيق، انخفض متوسط زمن الاعتماد من خمسة أيام عمل إلى يومين، أي بتحسن بلغ 60%.


1. كيف كانت الشركة تدير الاعتمادات سابقاً؟

كانت الشركة تعتمد على البريد الإلكتروني والمتابعة اليدوية في مراجعة المستندات واعتمادها.

يبدأ الإجراء عندما يرسل الموظف المستند إلى المسؤول الأول. وبعد استلام الملاحظات، يعدّل الملف ويرسله من جديد إلى مسؤول آخر. وقد يمر المستند بعدة أشخاص قبل الوصول إلى النسخة النهائية.

أدى هذا الأسلوب إلى مجموعة من المشكلات:

  • وجود أكثر من نسخة للمستند نفسه.
  • صعوبة معرفة النسخة النهائية المعتمدة.
  • عدم وضوح الشخص المسؤول عن الطلب في كل مرحلة.
  • تأخر الإجراءات عند غياب أحد المعتمدين.
  • ضياع بعض الملاحظات بين رسائل البريد.
  • الاعتماد على المكالمات ورسائل التذكير اليدوية.
  • عدم توفر سجل مركزي للمراجعات والقرارات.
  • صعوبة قياس مدة كل مرحلة من مراحل الاعتماد.

كان متوسط اعتماد المستند الواحد يستغرق خمسة أيام عمل، بينما كانت بعض الطلبات تمتد إلى أسبوع أو أكثر بسبب نقص المرفقات أو تأخر المتابعة.


2. تحليل الأسباب الفعلية للتأخير

قبل أتمتة الإجراء، قامت الشركة بتحليل دورة الاعتماد الحالية لتحديد نقاط التعطل.

أظهر التحليل أن المشكلة لم تكن في عدد المعتمدين فقط، بل في طريقة انتقال المستند بينهم. لم يكن هناك مسار موحد، أو مدة محددة لكل مرحلة، أو مسؤول واضح عن متابعة الطلب.

كما كانت بعض الطلبات تدخل دورة الاعتماد دون اكتمال البيانات أو المرفقات المطلوبة، مما يؤدي إلى إعادتها إلى الموظف وإعادة جزء من الإجراء من البداية.

تم تحديد أبرز أسباب التأخير في النقاط التالية:

  • عدم وجود مسار اعتماد موحد.
  • عدم تحديد مدة زمنية لكل مراجع.
  • إرسال طلبات ناقصة.
  • غياب التنبيهات التلقائية.
  • صعوبة معرفة المسؤول الحالي عن الطلب.
  • تعدد نسخ المستندات.
  • عدم وجود تصعيد تلقائي عند التأخير.
  • الاعتماد على المتابعة الفردية بدلاً من النظام.

3. إعادة تصميم دورة الاعتماد قبل أتمتتها

لم تبدأ الشركة بتحويل الإجراء القديم كما هو إلى نظام إلكتروني، لأن أتمتة إجراء غير منظم لا تعني تحسينه.

تمت مراجعة الخطوات وحذف المراحل غير الضرورية، وتحديد الحالات التي تحتاج إلى موافقة فعلية، والحالات التي يكفي فيها الإشعار أو المراجعة.

كما تم تحديد:

  • المسؤول عن كل مرحلة.
  • المدة المتاحة للمراجعة.
  • شروط الموافقة والرفض.
  • المرفقات الإلزامية.
  • حالات إعادة المستند للتعديل.
  • آلية التصعيد عند تجاوز المدة.
  • الجهة المسؤولة عن حفظ النسخة النهائية.

بعد ذلك تم تحويل الإجراء إلى سير عمل رقمي واضح داخل مستند.


4. بناء سير عمل رقمي داخل مستند

بدأ المسار الجديد بإنشاء الطلب وإرفاق المستندات المطلوبة، ثم التحقق من اكتمال البيانات قبل إرسال الطلب إلى المراجع الأول.

اشتمل سير العمل على الخطوات التالية:

  1. إنشاء الطلب وإضافة المستند.
  2. إدخال البيانات الأساسية والرقم المرجعي.
  3. التحقق من الحقول والمرفقات الإلزامية.
  4. توجيه الطلب تلقائياً إلى المسؤول المناسب.
  5. تسجيل الملاحظات داخل الطلب نفسه.
  6. إعادة المستند إلى الموظف عند الحاجة إلى تعديل.
  7. إرسال تنبيه قبل انتهاء مدة المراجعة.
  8. تصعيد الطلب تلقائياً عند تجاوز المدة.
  9. تسجيل قرار الموافقة أو الرفض.
  10. حفظ النسخة النهائية المعتمدة.
  11. أرشفة المستند مع سجل كامل للإجراءات.

أصبح المستند ينتقل داخل مسار واحد بدلاً من التنقل بين رسائل البريد والمجلدات والأجهزة.


5. البدء بإجراء واحد قبل التوسع

لم تحاول الشركة أتمتة جميع عملياتها دفعة واحدة، بل بدأت بإجراء متكرر وله تأثير واضح على العمل.

تم تطبيق المسار أولاً على مجموعة محدودة من المستخدمين داخل إدارتين. وخلال المرحلة التجريبية، تم جمع ملاحظات المستخدمين حول الحقول، وترتيب المعتمدين، وحالات الطلبات المعادة.

ساعدت التجربة على:

  • تبسيط نموذج الطلب.
  • تقليل الحقول غير الضرورية.
  • تعديل ترتيب بعض مراحل الاعتماد.
  • توضيح أسباب الرفض أو الإعادة.
  • تحسين التنبيهات.
  • تحديد الحالات التي تستدعي التصعيد.

بعد نجاح المرحلة الأولى، تم توسيع المسار تدريجياً ليشمل أربع إدارات وعدة أنواع من المستندات.


6. توحيد النماذج والبيانات المطلوبة

كان نقص البيانات أحد الأسباب الرئيسية لإعادة الطلبات وتأخيرها.

لذلك أنشأت الشركة نموذجاً موحداً لكل نوع من الطلبات، وحددت البيانات والمرفقات المطلوبة قبل بدء دورة الاعتماد.

أصبح لكل مستند:

  • رقم مرجعي.
  • نوع وتصنيف واضح.
  • إدارة مسؤولة.
  • مالك للطلب.
  • حالة حالية.
  • مدة محددة لكل مرحلة.
  • سجل للملاحظات.
  • تاريخ للإجراءات والقرارات.
  • نسخة نهائية معتمدة.

أدى ذلك إلى تقليل الطلبات المعادة بسبب نقص المعلومات بنسبة 35%.


7. التنبيهات والتصعيد التلقائي

في الطريقة السابقة، كان الموظف يرسل رسائل تذكير أو يتصل بالمسؤول لمعرفة سبب تأخر الطلب.

بعد تطبيق مستند، أصبح النظام يرسل إشعاراً فور وصول المستند إلى المراجع، ثم يرسل تذكيراً قبل انتهاء المدة المحددة.

وفي حال تجاوز الوقت المسموح، ينتقل الطلب إلى مسار التصعيد المحدد، مثل إشعار مدير الإدارة أو توجيه الطلب إلى مسؤول بديل.

ساعد ذلك على منع المستندات من البقاء دون متابعة بسبب الانشغال أو النسيان أو غياب أحد المسؤولين.


8. نتائج التطبيق بعد ثلاثة أشهر

بعد ثلاثة أشهر من تشغيل المسار الرقمي، قارنت الشركة الأداء بالوضع السابق.

أظهرت النتائج:

  • انخفاض متوسط دورة الاعتماد من خمسة أيام عمل إلى يومين.
  • تحسن زمن الاعتماد بنسبة 60%.
  • انخفاض الطلبات المتأخرة بنسبة 50%.
  • انخفاض الطلبات المعادة بسبب نقص البيانات بنسبة 35%.
  • تقليل الاعتماد على البريد الإلكتروني والمكالمات.
  • وضوح المسؤول الحالي عن كل طلب.
  • سهولة معرفة حالة المستند.
  • تحديد النسخة النهائية المعتمدة بوضوح.
  • توفر سجل مركزي للملاحظات والمراجعات والقرارات.
  • إمكانية قياس الوقت المستغرق في كل مرحلة.
  • سهولة اكتشاف نقاط التعطل والتأخير.

9. أثر التحول لم يقتصر على السرعة

رغم أن خفض مدة الاعتماد كان النتيجة الأوضح، إلا أن الشركة حققت فوائد تشغيلية أخرى.

أصبح الموظفون قادرين على متابعة طلباتهم دون التواصل المستمر مع الإدارات الأخرى. كما أصبحت الإدارة قادرة على مشاهدة عدد الطلبات المفتوحة والمتأخرة، ومتوسط مدة الاعتماد، والأقسام التي تحتاج إلى تحسين.

وساعد سجل التدقيق على تقليل الخلافات المتعلقة بمن استلم المستند، ومتى أضيفت الملاحظة، ومن اتخذ قرار الموافقة أو الرفض.

كما انتهت مشكلة الملفات التي تحمل أسماء مثل:

  • النسخة النهائية.
  • النسخة النهائية الجديدة.
  • آخر نسخة نهائية.
  • النسخة المعتمدة المعدلة.

أصبحت النسخة الرسمية محفوظة ومعروفة داخل النظام.


10. لماذا نجح المشروع؟

لم يتحقق النجاح بسبب تشغيل نظام جديد فقط، بل بسبب مجموعة من القرارات العملية:

  • تحليل الإجراء قبل أتمتته.
  • حذف الخطوات غير الضرورية.
  • تحديد المسؤوليات بوضوح.
  • وضع مدة لكل مرحلة.
  • توحيد النماذج والمرفقات.
  • البدء بنطاق محدود.
  • إشراك المستخدمين في التجربة.
  • تحسين المسار قبل توسيعه.
  • قياس الأداء قبل التطبيق وبعده.
  • الاعتماد على التنبيهات والتصعيد بدلاً من المتابعة اليدوية.

التقنية كانت جزءاً من الحل، لكن إعادة تنظيم الإجراء كانت العامل الحاسم.


11. كيف يساعد مستند على تسريع دورات الاعتماد؟

يساعد مستند الشركات على بناء مسارات رقمية واضحة لمراجعة المستندات واعتمادها، مع توزيع المهام وتحديد المسؤوليات ومراقبة المدد.

من خلال مستند، يمكن معرفة:

  • حالة الطلب الحالية.
  • الشخص المسؤول عنه.
  • المدة التي قضاها في كل مرحلة.
  • الملاحظات المسجلة.
  • القرارات المتخذة.
  • النسخ السابقة.
  • النسخة النهائية المعتمدة.
  • كامل سجل الإجراءات.

كما يمكن حفظ المستند ومرفقاته وملاحظاته وقراراته في مكان واحد، بدلاً من توزيعها بين البريد الإلكتروني والمجلدات المشتركة.


الخلاصة

توضح هذه الدراسة أن تقليص زمن دورة الاعتماد لا يتطلب بالضرورة استبدال جميع أنظمة الشركة.

يمكن أن يبدأ التحسن من توحيد الطلبات، وتنظيم المستندات، وتحديد المسؤوليات، وأتمتة التنبيهات والتصعيد.

عندما يصبح لكل مستند مسار واضح، ومسؤول محدد، ومدة زمنية، وسجل قابل للتتبع، تقل المتابعة اليدوية وتتراجع التأخيرات وتصبح عملية الاعتماد أسرع وأكثر انضباطاً.

ملاحظة تحريرية داخلية: لا يُنشر المقال كدراسة عميل موثقة إلا بعد التحقق من أن الأرقام المذكورة تمثل نتائج فعلية قابلة للإثبات.

Share this post